مجموعة مؤلفين

179

مع الركب الحسيني

2 ) - التنعيم وهو موضع في حلّ مكّة ، على فرسخين من مكّة ( 12 كم ) ، وقيل على أربعة ، وسمّي بذلك لأن جبلًا عن يمينه يُقال له نعيم ، وآخر عن شماله يُقال له ناعم ، والوادي نعمان ، ومن موضع التنعيم يُحرم المكيّون بالعمرة . « 1 » قال البلاذري : « ولقي الحسين بالتنعيم عيراً قد أُقبل بها من اليمن ، بعث بها بجير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية ، وكان عامله على اليمن ، وعلى العير وِرسٌ وحُلل ، ورسله فيها ينطلقون إلى يزيد ، فأخذها الحسين فانطلق بها معه ، وقال لأصحاب الإبل : لا أُكرهكم ، من أحبَّ أن يمضي معنا إلى العراق وفيناه كِراه وأحسنّا صحبته ، ومن أحبَّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر ماقطع من الأرض . فأوفى من فارقه حقّه بالتنعيم ، وأعطى من مضى معه وكساهم . . » . « 2 » لكنّ الشيخ المفيد ( ره ) روى قصة هذه العير هكذا : « وسار حتّى أتى التنعيم ، فلقي عيراً قد أقبلت من اليمن ، فاستأجر من أهلها جمالًا لرحله وأصحابه ، وقال لأصحابها : من أحبَّ أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كرائه وأحسنّا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراه على قدر ما قطع من الطريق . فمضى معه قوم وامتنع آخرون . » . « 3 »

--> ( 1 ) راجع : معجم البلدان ، 2 : 49 / وكذلك : خطب الإمام الحسين عليه السلام على طريق الشهادة ، 1 : 132 . ( 2 ) أنساب الأشراف ، 3 : 375 - 376 / وقال في آخر الخبر : « فيقال إنه لم يبلغ كربلاء منهم إلّا ثلاثة نفر ، فزادهم عشرة دنانير عشرة دنانير ، وأعطاهم جملًا جملًا ، وصرفهم ! » ، وانظر : اللهوف : 30 وفيه : « بحير » بدلًا من « بجير » . ( 3 ) الإرشاد : 202 ؛ وانظر : تأريخ الطبري ، 3 : 296 .